رياض محمد حبيب الناصري
210
الواقفية
الأئمة ( عليهم السّلام ) ولكن ترك طابع الوقف في متون أسانيد الحديث يستدعي كشف هؤلاء للشيعة حتى لا يلتبس الأمر عليهم وحتى يتميز غثّهم من سمينهم وثقتهم من معاندهم وخبيثهم وممن رجع أو مات على هذا المذهب فرأى الشيخ الطوسي ابراز هؤلاء بالمقدار الذي يستطيع ابرازه وان استدعى هذا الأمر ان وقع بعض الشيء في عدم الدقة لوصف البعض منهم بالوقف ولكن مثل هذا الأمر حالة طبيعية وخاصة من مثل مرجعية الشيخ الطوسي واعماله الكثيرة التي قد لا تترك له المجال الذي يستطيع به ان يصل إلى كل حقائق هؤلاء . ثالثا : ان الكثرة الكاثرة في رجال الشيخ يعود إلى احتمال ان كتاب الشيخ كتب كمسودة ولم يستطع اكماله وتنقيحه ومثل هذا المشروع يترك في طريقه الكثير من الأمور غير المتقنة حقيقة فقد يوصف الرجل بالوقف نتيجة بدايات الشروع في الجمع ولكن وقت التنقيح والتهذيب تشذب الكثير من ذلك فإذا لم تتح له الفرصة في ذلك فهذا معناه يخلف وراءه بعض الأمور غير الدقيقة ، وقد يلاحظ هذا في ترجمة مقاتل بن مقاتل بن قياما وترجمة الحسين بن قياما وملاحظة عدم توضيح المراد عنهما إذ مرت في مقاتل ذموما كثرة وذلك لعدم ايجاد القرينة الواضحة في رجال الشيخ الطوسي في تمييزهما فقد ادّت إلى أن يحصل الالتباس في كون المراد منها الرجل الذي يختلف عنه كثيرا وهو الحسين بن قياما . رابعا : اختلفت منهجية الشيخ في رجاله حينما بحث أصحاب الأئمة فإنه حينما تعرض إلى ترجمتهم فإنه لم يتعرض إلى ذكر مذهب الشخص الّا حينما وصل إلى ذكر أصحاب الإمام الكاظم قال الشيخ المامقاني في تنقيحه في الفائدة السادسة يلاحظ ان الشيخ في رجاله حينما تعرض إلى أصحاب الكاظم ( عليه السّلام ) يتعرض للجرح والتعديل « 1 » . وهذا الأمر منشأه هو بروز تلك الفتنة الكبيرة التي حدثت في عصر هذا الامام
--> ( 1 ) تنقيح المقال ج 1 ص 217 .